حال الشباب العربي

حيي الشباب ووفه الإجلالا……واعقد على عزماته الآمالا
أمل البلاد على رقي شبابها…..إن كان حياًّ لا تخاف زوالا

هكذا وصف الشاعر أحمد رفيق المهدوي فئة الشباب ، ونوه إلى أن صلاح المجتمع يعتمد على صلاح أبناءه خصوصا الشباب منهم.

إن ارتفاع نسبة الشباب في بلد ما يُعدّ من مميزات ذاك البلد ، حيث أن الإنسان في هذه المرحلة العمرية يتميز بالنشاط والحيوية وبالتالي يكون على استعداد أكثر من غيره بالقيام بالأعمال وتطويرها ومواكبة تطورات العصر وتحمل المسؤولية ، في حال توفر فرص العمل له .

في عالمنا العربي لا يتم الاستفادة من هذه الثروة ، نعم هي كذلك ، ليس النفط والغاز والذهب فقط هي الثروة ، كذلك الشباب ، الشباب هم الثروة الحقيقية ، الشباب هم الطاقة التي من المفترض أن يتم استغلالها وتوجيهها لبناء أي بلد والنهوض به وتطوره في جميع المجالات.

لا يختلف حال الشباب من بلد عربي وآخر ، مع قلة فرص العمل وموجة زيادة الأسعار نجد أن حالة من الإحباط واليأس تسود هذه الفئة من المجتمع ، حتى أن بعضهم آثر الهجرة من بلاده والعمل في أي مكان ومجال على البقاء في بلد يعجز عن توفير سبل الحياة له .

مشكلة البطالة كانت إحدى أسباب الربيع العربي ، عندما ضاق الحال بالبوعزيزي “مفجر الثورة التونسية” قام بإشعال النار في جسده ليعبر عن رفضه لهذا الواقع ، وهكذا ثار الشباب على أنظمة لم تكن جادة في توفير سبل العيش الكريم لمواطنيها ، وارتفعت آمال وطموحات الشباب ظنّاً منهم أن المستقبل سيكون أفضل ، لكنهم صُدموا بتدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية والسياسة في بلدانهم ، وتحول الأمل الكبيـــــر إلى ألم كبيــــــر ، حتى أصبح الكثيـــر منهم يفكر في الهجرة لحل مشكلة البطالة.

Advertisements

2 thoughts on “حال الشباب العربي

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s