أفراحنا البهيجة

يختلف الاحتفال بالزواج من بلد لآخر،وأحيانا بين المناطق المختلفة في البلد الواحد..هنا في ليبيا وتحديدا في منطقتي التي ولدت وأعيش فيها ، نحتفل بهذه المناسبة السعيدة لمدة أسبوع كامل ، وربما أكثر..!
أيام السبت والأحد والاثنين يأتي الجيران والأقارب إلى المنزل ليلا ويقوم أهل البيت بتقديم الشاي والكعك.
أما يوم الثلاثاء ف عادة ما يقوم أهل البيت ببناء خيمة لاستقبال العدد الكبير من المعازيم ، حيث يقدم لهم العصير والبيتزا ، والقهوة والحلويات .
يوم الأربعاء يقوم أهل العريس بحشد الأقارب والجيران والذهاب لمنزل أهل العروس وذلك لإيصال ملابسها وحاجيتها .
يوم الخميس هو يوم الاحتفال الكبير ، حيث يقوم أهل البيت بعمل وليمة كبيرة وعزيمة عدد كبييير من الأقارب والأصدقاء والجيران ، لا يقل عدد المعازيم عن مئتان شخص ، ثم تتزين العروس ويقوم أهلها بإيصالها إلى منزل أهل العريس ويذهب معها الكثيير من الأقارب والجيران والأصدقاء .
لا ينتهي الاحتفال عند هذا ، ف هناك تقليد آخر يقومون به ، حيث يقوم أهل العروس بالذهاب لابنتهم يوم الجمعة أو السبت ليس وحدهم بالتأكيد وإنما مع عدد كبير من الأقارب والجيران والأصدقاء ، ويحتفلون بابنتهم في بيت أهل زوجها.
هذه هي عاداتنا وتقاليدنا في الاحتفال بالزواج ، ومع التكلفة المادية والجسدية والنفسية الناتجة عن استقبال الضيوف ومبيتهم والاهتمام بهم والسهر والاستيقاظ مبكرا ، إلا أن أغلب العائلات لازالت متمسكة بهذه العادات والتقاليد وترفض الاستغناء عنها ولو كانت الضريبة هي ديون متراكمة .
لو قمنا بعملية حسابية للتكلفة المادية لأفراحنا لوجدنا أن العائلة ستدفع آلاف مؤلفة من الدينارات فقط لإطعام الضيوف وإرضائهم-هذا إن رضو أصلا-ناهيك عن الذهب والكسوة والمنزل بالنسبة للرجل ، والملابس وصالون التجميل وفستان الزفاف بالنسبة للفتاة.

أحب أن أنوه بأنني تحدثت عن أساسيات الزواج والاحتفال به ، ولم أتحدث عن الكماليات التي أصبحت في وقتنا هذا ضروريات ، مثلا أصبح الناس يكثرون من أنواع المأكولات والحلويات ويتفننون في طريقة تقديمها ، إضافة إلى الأطباق الفاخرة للتقديم والصناديق والإكسسورات التي يضعون فيها الحلويات أو قطع الشكلاتة والحلوى والكيكات ، بل ويتنافسون في “من يدفع أكثر”..!!
من المنطقي أن يدفع الانسان أكثر لكي يوفر التعب ، لكننا نحن ندفع الكثير كي نتعب أكثر..!

ماذا لو حاولنا التقليل في هذه المصاريف اللامبرر لها ، وخرجنا قليلا من فكرة التشبت بالعادات والتقاليد وجعلنا الاحتفال بالزواج يوم واحد بدلا من سبعة أيام ، وقللنا من العدد الهائل من المعازيم ، وقللنا من أنواع المأكولات التي نقدمها للضيوف والتي نقوم بالتخلص من جزء كبير منها-بدعوى فضلات- ..

ليس من السهل الخروج عن العرف خصوصا في هذه المواضيع ، لكن لو فعلها شخص واحد ثم اثنين ل قام الجميع بتقليدهم ، وبهذا سنتخلص من المصاريف الباهضة ويكون حفل الزفاف فرحا بمعنى الكلمة..

Advertisements

1 thought on “أفراحنا البهيجة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s