لمن ستكون الكلمة في ليبيا..للقضاء ام للسلاح..!؟

في البداية صدعو رؤوسنا بالدولة المدنية الديمقراطية التي تؤمن بمبدأ فصل السلطات “التشريعية والتنفيذية والقضائية” وعدم محاولة التأثير على تلك السلطات بأي طريقة كانت ، لكن ما أن تقل حظوظهم في الجلوس على الكراسي يكفرون بكل تلك الشعارات..

اليوم 20/10/21/014 من المفترض أن يقول القضاء كلمته في دستورية انعقاد جلسات البرلمان من دون إجراءات التسليم والإستلام مع المؤتمر الوطني”البرلمان السابق المنتهية صلاحيته” ، وبعد تأجيل لامبرر له ، نتفاجئ بقرار المحكمة وهو تأجيل البث في الحكم بهذا الموضوع وذلك بطلب من هيئة الدفاع عن برلمانيي طبرق وذلك لإعطاء فرصة للحوار كما علمنا.

الجدير بالذكر أن الطرف الذي استنكر وبشدة بل استهزأ بدعوات من بعض المتظاهرين بالتجمع أمام المحكمة وهذا أمر غير مقبول بالتأكيد هو نفسه  الذي حاول التأثير على الشعب وإقناعه بأنه مهما كان الحكم فهو غير مقبول بحجة أن المحكمة منعقدة في منطقة “تحكمها جماعات إرهابية من القاعدة ومتشددين إسلاميين آخرين” ، ولم يقفو عند هذا فقط ، بل أطلقو إشاعة مفادها بأن أبناء القاضي قد خطفتهم تلك المجموعات “الإرهابية” بحسب وصفهم.

لماذا اختارت المحكمة هذا التاريخ 5/11/2014..؟

أغلبنا انشغل بهذه القضية ونسى أن يوم 28/10/2014 هو موعد حكم الدائرة الدستورية بشأن دستورية قانون العزل السياسي وكذلك في انتخابات المؤتمر الوطني !

برأيي هذا هو سبب التأجيل إلى ذاك التاريخ بالذات..أي أن القضاء سيرضي الطرفان ، سيرضى طرفا يوم 28 وذلك بأن يلغي قانون العزل السياسي ، وسيرضي الطرف الآخر يوم 5/11 وذلك ببطلان انعقاد جلسات برلمان طبرق وبذلك سيرجعنا إلى ما قبل 17فبراير 2011 أو ربما لأسوأ من هذا.

ما الذي يريده الطرف الآخر”برلمان طبرق” من هذا التأجيل بعد كل تلك الخسائر التي تكبدها ولازال في الشرق والغرب..؟

أعتقد أن برلمانيو طبرق اقتنع أن الحسكم العسكري لن يكون في صالحهم ، وأن حفتر ومن معه ليسو إلا شلة من الفاشلين ، وبتأجيلهم هذا هم يعطون أوامرهم للعسكريين والكتائب الموالية لهم بتصعيد القصف والقتل والفوضى ، وبذلك يجد الغرب ذريعة للتدخل تحت غطاء الأمم المتحدة وذلك بحجة “فشل الحوار

هنا يجب أن أنوه بأن كل ما جاء هنا ماهو إلا فرضيات جاءت بحسب المعطيات التي على الارض ، قد أخطئ فيها وقد أصيب ، لكن الأكيد بأن قرار المحكمة “اللامبرر له”بالتأجيل يجعلني أفقد الثقة بقراراتها مستقبلا ، خصوصا عندما أتذكر الوقت التي احتاجته نفس المحكمة لتحكم ببطلان تعيين أحمد معيتيق رئيسا للوزراء “وذلك لسبب تافه لكنه قانوني” ، ويجعلني أؤمن بالحل العسكري وأجزم بأن القضاء الليبي ليس مهيئا لتحمل مسؤولية تحديد مصير البلاد…

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s