حقيقة الحرب على الإرهاب في ليبيا

حقيقة الحرب على الإرهاب في ليبيا

بعد تصاعد وتيرة الاغتيالات والتفجيرات والقتل في ليبيا خصوصا في الشرق الليبي وبنغازي تحديدا، ومع فشل الدولة “متمثلة في المؤتمر الوطني والحكومة المؤقتة” في إيجاد حل جذري لهذه المشكلة ازداد قلق المواطن وخوفه على حياته ، ومن هنا ظهر لنا اللواء المتقاعد خليفة حفتر وانتهز هذه الفرصة ليكون المنقذ والبطل .

هناك من يربط هذه الاغتيالات ب مشاركة أصحابها في ثورة السابع عشر من فبراير سواء أكانوا عسكريين نظاميين أم مدنيين شاركوا في الثورة بالسلاح أو بالكلمة ، ابتداء من اغتيال اللواء عبد الفتاح يونس أو حتى اغتيال عاطف العرفي الملقب بشاعر الثورة ، أو إصابة سيدة ليبيا “نجية التائب” التي كانت تكنس ساحة الحرية بنغازي يوميا كل صباح برصاص في بنغازي ..

وهناك من يتهم ما يسمون ب “أنصار الشريعة”- وهي كتيبة محسوبة على الإسلاميين المتشددين الذين لا يؤمنون بالديمقراطية ولا صناديق الاقتراع ويعتبرونها حرام بحجة أنها فكرة غربية تم تصديرها منهم – وييؤكد هؤلاء صدق اتهاماتهم استنادا على طريقة اغتيال أو قتل هؤلاء الأشخاص “ذبحا” وذلك بفصل الرأس عن الجسد.

وهناك من يقول بأن جزءا من هذه الاغتيالات سببها تصفية حسابات شخصية وحدثت في الوضع الراهن بسبب انتشار السلاح في أيدي الليبيين .

التفسير الأقرب لهذه الاغتيالات هو أن تكون خليطا من الأصناف الثلاثة المذكورة سابقا.

“مصطلح الإرهاب”

بعد أحداث 11 سبتمبر الشهيرة أعلنت أمريكا بعدها الحرب على الإرهاب وهنا ظهر هذا المصطلح التي اخترعته أمريكا لتبرير حربها على الإسلام والمسلمين ، ثم تردد هذا المصطلح في الآونة الأخيرة في بلدان الربيع العربي بعد نجاح ثوراتها التي أسقطت أنظمة دكتاتورية وازداد في الظهور تحديدا بعد نجاح الإسلاميين في هذه البلدان بانتخابات حرة .

“مصطلح الإسلاميون”

“الجماعة الإسلامية المقاتلة-الإخوان المسلمون – الحركة السلفية – الحركة الجهادية المتمثلة في أنصار الشريعة” كل هذه الفئات تندرج تحت لفظ “الإسلاميون” ، مالا يدركه البعض أن هذه الجماعات لديها خلافات عميقة فيما بينها وبالرغم من هذا تم جمع كل الفئات تحت مصطلح واحد وأصبح الشارع لا يفرق بينها.

“مؤيدو حفتر”

نتيجة خوف الناس على حياتهم وعجز الدولة عن حمايتهم وجدوا أنفسهم بين خيارين كلاهما مرّ ، إما “الإرهاب المتمثل في أنصار الشريعة وأفعالهم” أو “الانقلاب المتمثل في حفتر ونواياه” ، فاختار أغلبهم الخيار الثاني ، وانضم إليه الكثير من العسكريين في معركة “كرامة_ليبيا” كما سماها حفتر .أبرز من انضم إليه هي القوات الخاصة في بنغازي “الصاعقة” التي وجد أفراد منها قبل أقل من شهر مقتولين “ذبحا” وربما كان هذا سببا قويا يجعلهم ينضمون إلى حفتر.

عسكريا لا يملك خليفة حفتر تلك القوة العسكرية التي يستطيع بها السيطرة على الوضع ، لكنه باستخدام مصطلح “الإرهاب” حصل على تأييد شعبي كبير في الشرق الليبي ، أما في الغرب فحاول أن يتعاون مع كتائب القعقاع والصواعق والمدني المحسوبة على مدينة الزنتان من باب اشتراك االمصالح بينهما لكنهم يواجهون قوة شعبية وعسكرية كبيرة جدا ، لذا فالسيناريو الأقرب للحدوث في ليبيا هو تقسيم البلاد وانفصال الشرق ليصبح دولة لوحده.

أتباع القذافي وعلاقتهم ب”عملية الكرامة”

قبل أكثر من أربعة أشهر كثر الحديث عن نية أحمد قذاف الدم -ابن عم القذافي المتواجد في مصر- بدعم عملية الانفصال في الشرق الليبي وساعده في ذلك علاقته القوية مع السيسي في مصر ، والآن أعلن تأييده لعملية الكرامة واصفا خليفة حفتر ب البطل وذلك في اتصال له مع قناة ليبيا أولا قبل ثلاثة أيام…أما عائشة القذافي فقالت “هذا ما كنا ننتظره” وهي تتحدث عن العملية التي يقودها حفتر وذلك في اتصال لها بقناة فرانس24.

Advertisements

2 thoughts on “حقيقة الحرب على الإرهاب في ليبيا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s