وورد برس والتدوين..

 ثلاث سنوات هو عمر مدونتي على وورد برس ، هذا الموقع أتاح لي مساحة خاصة أكتب فيها ما أشاء وقت ما أريد دون قيد أو شرط.

في البداية كنت أشك في قدراتي الكتابية ، ثم شيئا فشيئا أصبحت أطور من نفسي من خلال قراءتي لبعض الكتب والروايات، ثم بعد ذلك أصبحت متحمسة جدا لكتابة مواضيع عديدة ومختلفة ، أحيانا يصيبني الملل والفتور ، وأحيانا أتساءل عن جدوى كتابة آراء قد لا يقرأها أحد..!

من مزايا التدوين هو الحرية الكاملة التي يمتلكها المدوّن ، فالمدوّن هنا لا يعمل تحت رئاسة تحرير ربما ترفض نشر موضوع له قد يخالف هوى مالك الصحيفة أو الممول ،  أيضا لا يُطلب من المدوّن كتابة مواضيع في زمن محدد .

ليس من الضروري أن يلتزم المدوّن بنوع معين من المقالات ، ولا تُسند له كتابة مواضيع قد لا يريدها أو يقتنع بها .

التدوين ليس مهنة يمتهنها الشخص لكسب قوته بل هواية يمارسها المحترف وغيره ، قد تجد من يكتب بالفصحى ومن يكتب بالعامية أيضا.

هنا لا يوجد من يُصحح ما يكتبه المدون ، لكن وجود خاصية “تحرير” حلّت هذه المشكلة ، حيث تتيح هذه الخاصية تعديل أي موضوع قد كتبه المدوّن بتسرع .

شخصيا ، وعلى الرغم من تجربتي التي أفتخر بها ومشاركاتي في مدوّنات ومواقع مختلفة مثل ليبيا بلوغ  ، و وجيج  ، و منشور نت ، إلا أنني أفضّل الكتابة هنا .

قد يَقلّ حماسي لفترات ، وقد أتضايق من قلة زوار المدوّنة ، إلا أنني أحب هذه المدوّنة “وعلى الرغم من إهمالي لها أحيانا” ، وأنصح الجميع بخوض تجربة التدوين وكتابة آرائهم أيا كانت وفي أي موضوع يُحبونه.

تعلّم أن يكون لك رأيك الخاص، تعلّم الكتابة ، دعك من نسخ العبارات المنمقة وإن أعجبتك ، فكتابة شيء من تأليفك وإن كان متواضعاً أفضل من ترديد عبارات جميلة أصبح تكرارها مثيراً للملل.

أدب..أم قلة أدب..!

      لطالما كانت اللغة العربية مصدر فخر لأبنائها ، فتغنوا بها ونظموا الشعر وألفوا النثر ونسجوا القصص والروايات وأنتجوا منها أدباً عاش لسنوات .

     مر الأدب العربي بفترات تطور أدت إلى اختلافه عما سبق ، تغير العصور واختلاف الثقافات وأسلوب الحياة وغيرها هي عوامل أثرت في الأدب ، فمثلا كان شعر الغزل موجودا حتى قبل ظهور الإسلام ، لكنه في فترة ما تغير حتى أصبح بعض الشعراء يبالغون ويتمادون في الوصف ووصل بعضهم إلى الغزل الفاحش ، ومع احتكاك العرب وتأثرهم بالثقافات والحضارات الأخرى نجد أن هذا النوع من التمادي في الوصف قد طرأ على النثر والقصة والرواية .

     مع تأخر العرب في هذه العصور وتخلفهم وتقدم باقي الأمم عليهم في العلم والحضارة ، بات العرب منبهرين بتلك الدول والثقافات حتى أصبح البعض يشعر بنقص شديد ودونية تجاه هذا التحضر مما أدى إلى تقليدهم في كل شيء ، فقلدوهم في الانحلال بدعوى أنه حضارة ، حيث تأثر الأدب العربي بذلك وأصبح الكتاب العرب لا يمانعون في إدخال بعض الجمل الخادشة للحياء في رواياتهم وكتبهم بحجة مجاراة التطور ، مما أدى إلى انتشار هذه الكتابات وتكرارها بل ووصفها بالجريئة .

     وعلى الرغم من أن الدين الإسلامي قد حرّم هذا النوع من “الجرأة كما يسمونها” لكنها أصبحت اليوم سمة أساسية في الأدب المعاصر ، بل وصفة مميزة وإيجابية عند بعض النقاد ، فنجد أن تلك الكتابات تتحصل على جوائز ومدح في الأوساط الأدبية .

هناك الكثير من الأدباء المشهورين لديهم أعمال ترجمت لعديد من اللغات لكنها للأسف “ساقطة” ، ربما لو ذكرت أسماء بعض منهم لانهالت عليّ الاتهامات ، من أنا حتى أنتقد هؤلاء الكبار..؟!  لكنني سأذكر أسماء بعض الكتاب الذين لم يتحصلوا على الشهرة الكافية لكنهم حافظوا على رقي قلمهم وخلوه من الإسفاف ، مثل الكاتب الشاب الفسطيني أحمد جابر ، والكاتبة الشابة ياسمين الخطاب ، والكاتبة نبال قندس..وغيرهم كثر لا يتسع المجال لذكرهم ، هؤلاء من يستحقون الاحترام وتستحق أعمالهم الشهرة لأنهم جمعوا بين جمال الأسلوب وحداثته واحترام ذوق القارئ العربي المحافظ في تربيته والملتزم أخلاقيا ودينيا .

إن التغيــر الذي طرأ على الأدب بهذا الخصوص أثر أيضا على الفن والدراما بشكل خاص ، إذ نجد أن الدراما العربية أصبحت “جريئة” من حيث المواضيع المطروحة وملابس الفنانين والسيناريو…الخ ، حتى أصبحت مسلسلاتنا العربية في السنوات الأخيرة أكثر انحطاطا وانحلالا من كثيــر من مسلسلات أجنبية .

وقد ساهم هذا التغيير في الأدب والفن في فساد أخلاق شباب هذا العصر ، حيث اعتبره كثيرون جزءاً من حرب فكرية ودينية على الأمة الإسلامية للسيطرة على عقول هذه الأجيال وجعلهم يبتعدون عن تعاليم دينهم الكريم.

دين واحد..إسلام واحد 2

في هذه الفترة التي تعيشها الأمة الإسلامية من تأخر وتخلف وتفرق وتمزق ، وفي ظل هذه الأجواء التي يعيشها أبناء هذا الدين الواحد من العداوة والبغضاء ، راودتني أسئلة كثيرة عن هذا الموضوع وكتبت تدوينتين عنها ، إلا أنني لم أكمل هذا البحث ، فأردت أن أنقل هذه الكلمات من أحد الكتب الإسلامية عن احد الكتاب ، يقول فيها :
“إن الله سبحانه طلب من هذه الأمة أن تتوحد كلمتها وأن لا تكون شيعاً وأحزاباً يضرب بعضهم أعناق بعض ، فكل عامل على شملها ساعٍ إلى تأليف قلوب أبناءها فهو مؤمن حقاً مجاهد في سبيل أنبل غاية عنى بها الإسلام وهي تأليف القلوب وتوحيد الأهداف .
ولقد فهم المسلمون الأولون روح هذا الدين الحنيف واختلفوا في فهم نص من كتاب اله وسنة رسول الله ولكنهم-مع هذا الخلاف-كانوا متحدين في المبادئ والغايات ، لم يكفر يعضهم بعضاً بل كانوا يداً واحدة على من عاداهم .
ثم خلف من بعدهم خلف جعلوا دينهم لأهوائهم فتفرقت الأمة إلى شيع وأحزاب ومذاهب وعصبيات ، واستباح بعضهم دماء بعض وكان بأسهم بينهم شديداً فطمع فيهم من كان لا يستطيع أن يدفع عن نفسه ، فذهبت ريحهم وتجرأ عليهم أعدائهم وانتقصوا بلادهم من أطرافها ، كل هذا ودعاة الفرقة سادرون في غيّهم ماضون في طريقهم لا يدفعهم إلى هذا الطريق الشائك إلا أحد أمرين إما الجهل بمبادئ الإسلام الصحيح أو الكيد لهذا الدين الحنيف ، لقي الإسلام على يد هؤلاء وأولئك ما لقي من نكبات ومصائب ولولا قوة تعاليمه وصفاء منبعه واتساق عقيدته مع الفطرة الإنسانية لحرمت الإنسانية من مزاياه وفضائله “.
 
مقدمة كتاب “إسلام بلا مذاهب” للكاتب الدكتور مصطفى الشكعة..
المقدمة بقلم الشخ محمود شلتوت .

حال الشباب العربي

حيي الشباب ووفه الإجلالا……واعقد على عزماته الآمالا
أمل البلاد على رقي شبابها…..إن كان حياًّ لا تخاف زوالا

هكذا وصف الشاعر أحمد رفيق المهدوي فئة الشباب ، ونوه إلى أن صلاح المجتمع يعتمد على صلاح أبناءه خصوصا الشباب منهم.

إن ارتفاع نسبة الشباب في بلد ما يُعدّ من مميزات ذاك البلد ، حيث أن الإنسان في هذه المرحلة العمرية يتميز بالنشاط والحيوية وبالتالي يكون على استعداد أكثر من غيره بالقيام بالأعمال وتطويرها ومواكبة تطورات العصر وتحمل المسؤولية ، في حال توفر فرص العمل له .

في عالمنا العربي لا يتم الاستفادة من هذه الثروة ، نعم هي كذلك ، ليس النفط والغاز والذهب فقط هي الثروة ، كذلك الشباب ، الشباب هم الثروة الحقيقية ، الشباب هم الطاقة التي من المفترض أن يتم استغلالها وتوجيهها لبناء أي بلد والنهوض به وتطوره في جميع المجالات.

لا يختلف حال الشباب من بلد عربي وآخر ، مع قلة فرص العمل وموجة زيادة الأسعار نجد أن حالة من الإحباط واليأس تسود هذه الفئة من المجتمع ، حتى أن بعضهم آثر الهجرة من بلاده والعمل في أي مكان ومجال على البقاء في بلد يعجز عن توفير سبل الحياة له .

مشكلة البطالة كانت إحدى أسباب الربيع العربي ، عندما ضاق الحال بالبوعزيزي “مفجر الثورة التونسية” قام بإشعال النار في جسده ليعبر عن رفضه لهذا الواقع ، وهكذا ثار الشباب على أنظمة لم تكن جادة في توفير سبل العيش الكريم لمواطنيها ، وارتفعت آمال وطموحات الشباب ظنّاً منهم أن المستقبل سيكون أفضل ، لكنهم صُدموا بتدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية والسياسة في بلدانهم ، وتحول الأمل الكبيـــــر إلى ألم كبيــــــر ، حتى أصبح الكثيـــر منهم يفكر في الهجرة لحل مشكلة البطالة.

الحرب في ليبيا

بعد الحرب التي خاضها الثوار الليبيون ضد القذافي والتي انتهت بمقتل القذافي ، أصبحت ليبيا أرضا خصبة للصراعات والحروب ، صراعات داخلية بين أبناء الوطن وحروب لدول تريد تصفية حسابات فيما بينها داخل ليبيا ، حروب تشتعل لأسباب مختلفة ، والخاسر الأكبر هو الشباب الذي يعتبر وقود هذه الحروب.

على الرغم من اختفاء منظومة الجيش لأكثر من أربعة عقود ، حاولت الحكومات التي أتت بعد الثورة إلا أنها فشلت في تكوين جيش وضم المسلحين للدولة ، باتت الفوضى هي التي تحكم البلد ، ميليشيات كثيرة بتوجهات مختلفة تتصارع لتكون الأقوى .

    في ليبيا لا يوجد جيش بالمعنى المتعارف عليه دوليا ، هناك كتائب مسلحة تتبع أطراف مختلفة ، هناك من يسمي بعض الأطراف باسم “الجيش الليبي” وهذا تضليل استعمله البعض للتأثير على المشاهد وإقناعه بوجود جيش في ليبيا ويسمي الطرف الآخر في الصراع باسم “ميليشيات” لإضفاء طابع الشرعية على كتائبه وشيطنة الكتائب الأخرى ، وهذا كذب وتزوير .

    حرب تلو الأخرى تندلع في ليبيا تحصد أرواحا وتشرد عائلات وتقضي على مستقبل الباقي ، أشهرها الحرب ضد “الإرهاب” تلك الكلمة المطاطية التي لا معنى محدد لها والتي باتت تهمة جاهزة ضد أي شخص أو حزب أو مدينة ، وآخرها الحرب على داعش في سرت التي تقودها كتائب جلها من مدينة مصراتة .

    كل الأطراف المتصارعة تتلقى دعما من دول أخرى ، ولازالت الأمم المتحدة تدعي أنها تطبق حظر السلاح على ليبيا ، ومع ادعاء كل طرف بأنه على حق وأنه هو الوطني والآخر عميل خائن تختفي كل الحلول لتقريب وجهات النظر والاتفاق لإخراج البلد من هذه الفوضى ، والنتيجة مزيداً من الحرب ، مزيداً من القتل ، مزيداً من الدمار ، مزيدا من الجهل ، مزيداً من التخلف .

     يبيعون الأسلحة لكلا الطرفين ويعدوهم بالدعم ونحن نتقاتل وهم يتفرجون ويضحكون ، لازلنا نسير في الطريق الذي يُراد لنا أن نسير فيه ، ولا بوادر حتى الآن لحل للأزمة الليبية .

دين واحد..إسلام واحد

في تدوينة سابقة بعنوان “أين هو الاسلام” ، تساءلت عن سبب انقسام المسلمين إلى طوائف وشيع مذاهب وفرق وأحزاب ، وانتشار مسميات كثيرة لدين واحد وهو الاسلام ، واختلافهم في فهم هذا الدين الذي أوصل بعض المتعصبين منهم إلى اتهام غيرهم بالضلالة والكفر ، وعن حيرة المسلم الذي لا يفقه في أمور دينه كثيرا من يتبع من هؤلاء ، أيهم على حق وأيهم على باطل ، وهل هناك من هم على حق ومن هم على باطل..أم أنها اجتهادات يجب على المسلم احترامها وعدم الخوض في تلك النقاشات وتركها لأهل العلم الذين أفنوا عمرهم في التفكر  وطلب العلم والبحث والإجتهاد.

أسئلة كثيـــــــرة كانت تدور في ذهني حول هذا الموضوع ، أعتقد بأنني تحصلت على إجابة شافية ووافية في إحدى الكتب الاسلامية لكاتب إسلامي يدعى “علي يحيى معمر ” اقتبست بعض السطور من كتاب له وأردت أن أنشرها للفائدة.

يقول الكاتب : “على الرغم من أنه كتب على الأمة الإسلامية في كثير من أدوار التاريخ أن تنقسم إلى طوائف دينية مختلفة بعض الاختلاف ، إلا أنني أزعم أن تلك الطوائف تنطلق إلى غاية واحدة وإن تعددت بها السبل ، كما أستطيع أن أقول: إن لكل منها عباقرة وأعلاما قدموا للإسلام من جهة وللبشرية من جهة أخرى أجل الخدمات.

إذا استقام التاريخ الاسلامي المجيد ، وعرض كل أصحاب فرقة من فرق الاسلام عقائد تلك الفرقة ، وأحداث تاريخها ومدى ارتباطها بمصدرها الأول عرضا واضحا وصريحا ، وأزيلت عنها ما ألصقته بها الدعاية المغرضة ، أو الجاهلة ، أو المستغفلة ، وجد جميع أصحاب الفرق في جميع مواطن الاسلام أنهم متشابهون كل التشابه ، فهم منطلقون لتحقيق الرسالة الخالدة التي أنيطت بهم ، في طريق واحدة ، أو في طرق متشابهة ، منتهية إلى غاية واحدة “

ذكريات

صورة

Memoriesمهما كان الحاضر جميلا ، ومهما تفائلنا بالمستقبل ، لا مفر من الحنين إلى الماضي..

عندما يصل بنا الحنين إلى درجة الجنون  نحاول استرجاع الماضي مرة أخرى ، وعلى الرغم من اعتقادنا أننا سنفشل في استرجاعه لكننا في تلك اللحظات نحاول..

حتى لو تمكنا من ذلك ، لن نتمكن من استرجاع نفس المشاعر آنذاك.

في النهاية حتى لو نجحنا في إرجاعه لن نتمكن من إرجاع الزمن إلى الوراء..لن يسعدنا نقل الماضي إلى الحاضر..سنشعر بأن ليس هذا ما كنا .نريده